رفيق العجم

1010

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

فقال لها وعزّتي وجلالي لأجعلك أرفع الأنوار ولا يحظى بك من خلقي إلا الأشراف الأبرار . ( جيع ، كا 2 ، 21 ، 30 ) - الهمّة : تطلق بإزاء تجريد القلب للمنى ، وتطلق بإزاء أول صدق المريد ، وتطلق بإزاء جمع الهمّ لصفاء الإلهام . ( عر ، تع ، 18 ، 16 ) - الهمّة يطلقها القوم بإزاء تجريد القلب للمنى ويطلقونها بإزاء أوّل صدق المريد ويطلقونها بإزاء جمع الهمم بصفاء الإلهام فيقولون الهمّة على ثلاث مراتب : همّة تنبّه وهمّة إرادة وهمّة حقيقة . فاعلم أن همّة التنبّه هي تيقّظ القلب لما تعطيه حقيقة الإنسان مما يتعلّق به التمنّي سواء كان محالا أو ممكنا فهي تجرّد القلب للمنى فتجعله هذه الهمّة أن ينظر فيما يتمنّاه ما حكمه فيكون بحسب ما يعطيه العلم بحكمه فإن أعطاه الرجوع عن ذلك رجع وإن أعطاه العزيمة فيه عزم فيحتاج صاحب هذه الهمّة إلى علم ما تمنّاه . وأما همّة الإرادة وهي أوّل صدق المريد فهي همّة جمعية لا يقوم لها شيء وهذه الهمّة توجد كثيرا في قوم يسمّون بإفريقية الغرابية يقتلون بها من يشاؤون فإن النفس إذا اجتمعت أثّرت في إجرام العالم وأحواله ولا يعتاض عليها شيء حتى أدّى من علم ذلك ممّن ليس عنده كشف ولا قوّة إيمان . ( عر ، فتح 2 ، 526 ، 22 ) - الهمّة تعلّق القلب بالشيء المهتم به وكمالها اتّصال القلب بالكلية باللّه بالانفصال عن كل شيء سواه . ( نقش ، جا ، 54 ، 4 ) - الهمّة وهي التوجّه إلى الحق بالكلية مع الأنفة من المبالاة بحظوظ النفس من الأغراض والأعواض ، وبالأسباب والوسائط كالعمل والأمل والوثوق به وصورتها في البدايات عقد الهمّة بالطاعة والوفاء بعهد التوبة ، وفي الأبواب تعلّق القلب بالنعيم الباقي وصرف الرغبة عن الفاني والجد في الطلب عند التواني ، وفي المعاملات همّة باعثة على الاستقامة في العمل مع دوام المراقبة وقوّة الثقة باللّه في التوكّل والتسليم ، وفي الأخلاق صرف الهمّة بالكلية إلى إحراز السعادات والكمالات وفي الأصول همّة جاذبة صاحبها إلى جناب الحق بقوّة اليقين وروح الأنس مانعة عن الفتور في السير والزيغ في القصد ودرجتها في الأحوال صيرورة الهموم هما واحدا باستيلاء العشق ، وفي الولايات همّة تتصاعد عن الأحوال والمقامات إلى حضرة الأسماء والصفات وفي الحقائق همّة تعلو الصفات وتنحو عن النعوت نحو الذات ، وفي النهايات لا همّة إلا التأتّر بمؤثرية الحق في جميع الممكنات . ( نقش ، جا ، 291 ، 27 ) همّة أرباب الهمم العالية - همّة أرباب الهمم العالية : هي درجته الثالثة ، وهي التي لا تتعلّق إلا بالحق ، ولا تلتفت إلى غيره فهي أعلا الهمم حيث لا ترضى بالأحوال والمقامات ولا بالوقوف على الأسماء والصفات ولا تقصد إلا عين الذات . ( قاش ، اصط ، 46 ، 4 ) - همّة أرباب الهمم العالية هي الدرجة الثالثة وهي التي لا تتعلّق إلا بالحق ولا تلتفت إلى غيره ، فهي أعلى الهمم حيث لا ترضى بالأحوال والمقامات ولا بالوقوف مع الأسماء والصفات ولا تقصد إلا عين الذات . ( نقش ، جا ، 105 ، 4 )